التنظيم القضائي في الجزائر :
وفقا للتعديل الأخير للتقسيم القضائي و القانون الاساسي للقضاء أصبحت الهياكل القضائية في الجزائر منظمة بموجب القانون
05-11 المؤرخ في 17 جويلية 2005 ، و الذي يشمل في آن واحد النظام القضائي العادي و النظام القضائي الإداري و محكمة التنازع ، وبموجب هذا التنظيم الجديد أصبحت الهياكل القضائية في الجزائر على النحو التالي :
القضاء العادي :
يشمل هذا القضاء المحاكم و المجالس القضائية و المحكمة العليا .
1) المحاكم :تعتبر الدرجة الأولى في التقاضي و هي قاعدة الهرم القضائي و تعمل وفقا لمبدأ القاضي الفرد بإستثناء الحالات التي ورد فيها نص خاص مثل منازعات العمل و قضايا الأحداث و القضايا التجارية إذ تتشكل فيها المحكمة من قاضي و مساعدين مدنيين لهما رأي إستشاري .
تتشكل المحكمة من رئيس المحكمة ، ونائب للرئيس أو أكثر ، وقضاة الحكم ، وقاضي أو أكثر للتحقيق و قاضي او أكثر للأحداث ووكيل الجمهورية الذي يكون له مساعد أو أكثر بالإضافة إلى لأمانة الضبط .
و تنقسم المحكمة إلى عشرة أقسام وهي : القسم المدني ، قسم الجنح ، قسم المخالفات ، القسم الإستعجالي ، قسم شؤون الأسرة ، قسم الاحداث ، القسم الإجتماعي ، القسم العقاري ، القسم البحري ، القسم التجاري .
غير أن وجود هذه الأقسام غير إلزامي في جميع المحاكم فمثلا القسم البحري لا نجده في المحاكم الداخلية للوطن كما أن لرئيس المحكمة يمكنه تقليص عدد الأقسام أو تقسيمها إلى فروع حسب أهمية و حجم النشاط القضائي .
الجدل حول طبيعة هذا التقسيم :
يدور جدل حول طبيعة التقسيم الموجود داخل المحاكم هل هو تقسيم للإختصاص أم هو مجرد تقسيم داخلي للعمل و في هذا الإطار نلاحظ أن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية المؤرخ في 25 فيفري 2008 قد خصص المواد من 13 ألى 422 للأحكام المشتركة المطبقة على جميع الجهات القضائية العادية ( المحاكم و المجالس القضائية ) و المواد من 423 إلى 583 للأحكام الخاصة بكل جهة قضائية على حدى إذ أورد نصوص خاصة بقسم شؤون الأسرة من 423 إلى 499 ، ونصوص خاصة بالقسم الإجتماعي من500 إلى 510 ، ونصوص خاصة بالقسم العقاري من 511 إلى 530 ، و نصوص خاصة بالقسم التجاري من 531 إلى 536 ، ووجود هذه النصوص الخاصة بكل قسم يوحي بأن هذا التقسيم هو تقسيم للإختصاص و ليس مجرد تقسيم داخلي للعمل و تدعم هذه الفكرة المادة 32 " يمكن أن تتشكل المحاكم من أقطاب متخصصة " وهو ما يفيد ضمنيا وجود رغبة في إحداث تقسيم للإختصاص بين الفروع المختلفة .
لكن نفس المادة 32 تؤكد منجهة أخرى أن المحاكم هي الجهة القضائية ذات الإختصاص العام و تتشكل من أقسام ، كما أن المحكمة لها صلاحية للفصل في جميع القضايا الذي تختص بها إقليميا ، كما أن المحاكم التي لم ينشأ فيها بعض الأقسام يبقى القسم المدني هو الذي ينظر في جميع المنازعات بإستثناء القضايا الإجتماعية ، كما أنه في حالة جدولة القضية في القسم غير المعني يحال الملف إلى القسم المعني كما أن القسم غير المعني لايقضي بعدم الإختصاص بل يكتفي بإحالة الملف داخليا .
ويستخلص أن المشرع يعتبر التقسيم بين فروع المحاكم هو تقسيم داخلي للعمل لكن يستفاد منه ضمنيا أن المشرع يمهد لإنشاء هيئات قضائية متخصصة في مجالات شؤون الأسرة و منازعات العمل و القضاي التجارية و العقارية لتكون لها إختصاص نوعي مستقل و يكون عندئذ تقسيم للإختصاص و ليس مجرد تقسيم داخلي للعمل .
أما الأقطاب القضائية فهي هيئات تنعقد في بعض المحاكم بتشكيلة جماعية ولها إختصصات محددة على سبيل الحصر في المادة 32 فقرة 06 .
يتولى تسيير المحكمة رئيسها الذي يقوم بداية كل سنة قضائية بتوزيع قضاة الحكم على الأقسام و الفروع عند الإقتضاء و ذالك بعد أخذ الرأي الإستشاري لوكيل الجمهورية ، و يمكن لرئيس المحكمة أن يرأس أي قسم من أقسامها كما يمكنه أن يعين نفس القاضي في أكثر من قسم أو أي فرع وفي حالة حذوث مانع لأحد القضاة يستخلف بقاضي أخر بموجب أمر من رئيس المحكمة بعد إشعار وكيل الجمهورية ، وفي حالة حذوث مانع لرئيس المحكمة ينوبه نائبه ، وإن تعذر ينوبه أقدم قاضي في المحكمة من قضاة الحكم ، ورئيس المجلس هو الذي يعين هذا القاضي .
يتولى تسيير المحكمة رئيسها الذي يقوم بداية كل سنة قضائية بتوزيع قضاة الحكم على الأقسام و الفروع عند الإقتضاء و ذالك بعد أخذ الرأي الإستشاري لوكيل الجمهورية ، و يمكن لرئيس المحكمة أن يرأس أي قسم من أقسامها كما يمكنه أن يعين نفس القاضي في أكثر من قسم أو أي فرع وفي حالة حذوث مانع لأحد القضاة يستخلف بقاضي أخر بموجب أمر من رئيس المحكمة بعد إشعار وكيل الجمهورية ، وفي حالة حذوث مانع لرئيس المحكمة ينوبه نائبه ، وإن تعذر ينوبه أقدم قاضي في المحكمة من قضاة الحكم ، ورئيس المجلس هو الذي يعين هذا القاضي .
2)المجالس القضائية :تعتبر كدرجة ثانية في التقاضي ، تنظر في الإستئنافات المرفوعة ضد أحكام المحاكم و تعمل وفق مبدأ التقاضي الجماعي أي بتشكيلة من ثلاث قضاة ، يوجد في المجلس القضائي رئيس للمجلس يساعده نائب للرئيس أو أكثر بالإضافة إلى رؤساء الغرف و المستشارين و النائب العام و النواب العامين المساعدين و كتاب الضبط الذي يرأسهم رئيس أمناء الضبط .
و يتشكل المجلس من 10 غرف و هي : غرفة مدنية ، غرفة جزائية ، غرفة إتهام ، غرفة إستعجالية ، غرفة لشؤون الأسرة ، غرفة الأحداث ، غرفة إجتماعية ، غرفة عقارية ، غرفة بحرية ، غرفة تجارية. ووجود هذه الغرف ليس إلزامي في كل المجالس ، ذالك لأن الغرفة البحرية لا تكون إلا في المجالس الواقعة في المناطق الساحلية ، كما يمكن لرئيس المحكمة تقليص عدد الغرف و تقسيمها إلى أقسام حسب اهمية و حجم النشاط القضائي .
يتولى رئيس المجلس إعداد جدول لتوزيع القضاة على الغرف بعد أن يستشير النائب العام وهذا في بداية كل سنة قضائية ، و يجوز له أن يرأس أية غرفة كما يمكنه تعيين نفس القاضي في أكثر من غرفة أو قسم ، و هو الذي يتولى تحديد عدد الجلسات الأسبوعية ويوم وموضوع كل جلسة .
و في حالة حذوث مانع لرئيس المجلس يستخلفه نائبه أو عميد رؤساء الغرف ، و في حالة حذوث مانع لأحد القضاة ، يستخلف بقاضي أخر من قضاة نفس المجلس بموجب أمر من نفس المجلس بعد إستشارة النائب العام .
3) المحكمة العليا :أنشأت لأول مرة بموجب القانون 63-218 المؤرخ في 18 جوان 1963 و كانت تسمى بالمجلس الأعلى ، و قد أدخلت عدة تعديلات أهمها تلك الواردة بموجب القانون 89-22 المؤرخ في 12 ديسمبر 1989 ، والتي بمقتضاها أصبحت تسمى بالمحكمة العليا ، وأعيد النظر في صلاحياتها و تنظيمها و سيرها .
تعتبر المحكمة العليا هيئة قضائية تأتي في قمة هرم التنظيم القضائي الجزائري ، وتختص بالرقابة القانونية على أحكام المحاكم و المجالس القضائية فيما تصدره من أحكام وقرارات ، فهي بهذه الصفة محكمة نقض و ليست درجة ثالثة للتقاضي ، غير أنه في ظل قانون الإجراءات المدنية والإدارية قد تتحول إلى محكمة موضوع في حالتين طبقا للمادة 374 :
*إذا لم تمتثل جهة الإحالة لقرار المحكمة العليا الفاصل في مسألة قانونية و أعيد الملف مرة ثانية أمام المحكمة العليا ، فلهذه الأخيرة بمناسبة لنظرها في الطعن الثاني أن تفصل في موضوع النزاع نهائيا .
*في حالة طعن ثالث بالنقض تصبح المحكمة العليا ملزمة بالفصل في النزاع من حيث الوقائع و القانون ، و لا يجوز لها إحالة الملف من جديد أمام جهة أخرى .
وتتكون المحكمة العليا من 8 غرف هي : الغرفة المدنية ، غرفة الأحوال الشخصية و المواريث ، الغرفة التجارية و البحرية ، الغرفة الإجتماعية ، الغرفة العقارية ، الغرفة الجنائية ، غرفة الجنح و المخالفات ، غرفة العرائض .
الغرف الموسعة للمحكمة العليا :وهي نوعان :
الغرف المختلطة :تتشكل من غرفتين غير انها قد تتشكل من ثلاث غرف عندما تكون مدعوة للنظر في قضية على إثر طعن ثاني .
يعين الرئيس الأول للمحكمة العليا الغرفتين أو الثلاث غرف التي يتعين ان تجتمع كما يعين القاضي الذي يرأس هذه الغرف المختلطة . و تنظر الغرف المذكورة في القضايا التي تطرح إشكالات قانونية من شأنها أن تؤدي إلى تناقض في الإجتهاد القضائي ، و يكون إجتماع الغرف المختلطة صحيحا بحضور 9 أعضاء في حالة إجتماع غرفتين ، و بحضور 15 عضو في حالة إجتماع ثلاث غرف .
الغرف المجتمعة للمحكمة العليا :تنعقد هذه الهيئة إذا كان الإشكال القانوني المطروح يستوجب تغيير الإجتهاد القضائي فيحال الملف في هذه الحالة من الغرف المختلطة إلى الغرف المجتمعة للنظر في تغيير الإجتهاد القضائي .
تتألف هذه الهيئة المجتمعة من الرئيس الأول للمحكمة العليا كرئيس لها ، و النائب العام لدى المحكمة العليا كنائب للرئيس بالإضافة إلى رؤساء الغرف وؤساء الأقسام و عميد المستشارين في كل غرفة .
تختص هذه الهيئة المجتمعة في النظرفي الإشكالات القانونية المؤدية إلى تغيير الإجتهاد القضائي و تباشر عملها بحضور 25 عضو على الأقل و تتخذ قراراتها بالأغلبية العادية .
تتألف هذه الهيئة المجتمعة من الرئيس الأول للمحكمة العليا كرئيس لها ، و النائب العام لدى المحكمة العليا كنائب للرئيس بالإضافة إلى رؤساء الغرف وؤساء الأقسام و عميد المستشارين في كل غرفة .
تختص هذه الهيئة المجتمعة في النظرفي الإشكالات القانونية المؤدية إلى تغيير الإجتهاد القضائي و تباشر عملها بحضور 25 عضو على الأقل و تتخذ قراراتها بالأغلبية العادية .
القضاء الإداري :
تثمثل هياكل القضاء الإداري في المحاكم الإدارية و مجلس الدولة فالأولى أنشأت بموجب القانون 98-02 المؤرخ في 30 ماي 1998 ، و قبل هذا التاريخ كانت المنازعات الإدارية تختص بها الغرف الإدارية التابعة للمجالس القضائية .
1) المحاكم الإدارية :تعتبر كقاعدة التنظيم القضائي الإداري الجزائري و عددها 48 محكمة ، و هي تمارس إختصاصاتها في شكل غرف و أقسام و كل محكمة إدارية تتشكل من ثلاث غرف و كل غرفة تتشكل على الأقل من قسمين و حتى أربعة أقسام و يجب أن تتشكل من ثلاث قضاة كحد أدنى رئيس و مستشاريين ، بالإضافة إلى محافظ الدولة الذي يمثل النيابة العامة و له عدة مستشاريين.
و إختصاصها يكمن في كل القضايا التي تكون الدولة طرفا فيها ، و إختصاصها عام عكس مجلس الدولة الذي إختصاصه خاص ، فاالمحاكم الإدارية تختص بالفصل في دعاوى الإلغاء و دعاوى التفسير و دعاوى فحص المشروعية ضد القرارات الصادرة عن الولاية و هيئات عدم التركيز المتواجدة على مستوى الولايات ، و فحص مشروعية القرارات الصادرة عن البلدية ، و أيضا القرارات العمومية الصادرة عن المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري ، و أيضا دعاوى القضاء الكامل مثل النزاع بين الإدارة و الموظف بمعنى كل دعوى تهدف لتحقيق نفع ذاتي شخصي .
2) مجلس الدولة :أنشأ بموجب المادة 152 من دستور 1996 و تم تنظيمه في القانون العضوي98-01 و هو يتمتع بإختصاصات ذات طابع قضائي و أخرى ذات طابع إستشاري و هو قمة الهرم القضائي الإداي طبقا لدستور 1996، و يتكون مجلس الدولة من 5 غرف و كل غرفة تتضمن على الأقل قسمين بحسب القضايا المعروضة عليه ,
و قد نص على إختصاصات مجلس الدولة في المواد 09-10-11-12 من القانون العضوي 98-01 المتعلق بمجلس الدولة فله :
إختصاص إستشاري فهو يقدم رأيه الإستشاري غير الإلزامي في مشاريع القوانين المعروضة عليه من طرف الحكومة .
إختصاص قضائي فيفصل مجلس الدولة إبتدائيا و نهائيا في الطعون بالإلغاء ضد عمل قضائي إداري غير مشروع ، الموجهة ضد القرارات الإدارية الصادرة عن السلطة الإدارية المركزية أي الحكومة ، والهيئات العمومية الوطنية التابعة للقانون العام على مستوى التراب الوطني و المنظمات المهنية الوطنية مثل إتحادات المحامين و الموثقين خاصة عندما يتعلق الأمر بقرارات تأديبية ، وأيضا كقاضي إستئناف فيما يخص القرارات الإبتدائية ، و أيضا كقاضي نقض بالنسبة لقرارات جهات القضاء الإداري .
و بالتالي قاضي مجلس الدولة يمارس إختصاصاته كقاضي موضوع و قاضي قانون ، فهي تفصل في المرة الأولى كمحكمة موضوع فإذا طعن بالنقض في القرار النهائي يفصل في المرة الثانية كمحكمة قانون ، فتنظر هل تم تطبيق القانون تطبيق صحيح ام لا .
محكمة التنازع :
أنشأت بموجب المادة 152 من دستور 1996 و تم تنظيمها بموجب القانون 98-03 ، و هي تختص بالفصل في تنازع الإختصاص بين جهات القضاء العادي و جهات القضاء الإداري ، و لا تتدخل في تنازع الإختصاص بين الجهات القضائية التابعة لنفس النظام .
تتشكل هذه المحكمة من 7 قضاة من بينهم رئيس يتم تعيينه من طرف رئيس الجمهورية بالتناوب من بين قضاة المحكمة العليا و قضاة مجلس الدولة كما يعين رئيس الجمهورية نصف قضاة محكمة التنازع من بين قضاة المحكمة العليا و النصف الأخر من بين قضاة مجلس الدولة ، كما يعين رئيس الجمهورية كذالك قاضي بصفته محافظ الدولة لمدة 3 سنوات و مساعد له ، أما كتابة الضبط فيشرف عليها كاتب ضبط رئيسي يعين من طرف وزير العدل و يساعده عدد من كتاب الضبط .
تنعقد جلسات محكمة التنازع بشكل صحيح بحضور 5 أعضاء على الأقل على أن يكون من بينهم عضوان من قضاة المحكمة العليا و عضوان من قضاة مجلس الدولة .
الجهات القضائية الجزائية المتخصصة :
1) محكمة الجنايات :ينعقد في مقر كل مجلس قضائي محكمة للجنايات بصفة دورية للنظر في القضايا ذات الطابع الجنائي و تتشكل هذه المحكمة من أحد قضاة المجلس رئيسا لها برتبة رئيس للغرفة على الأقل و من قاضيين من قضاة المجلس أو المحاكم التابعة له بصفة مستشارين بالإضافة إلى محلفين يتم إختيارهما عن طريق القرعة من قائمة المحلفين المعتمدة لدى المجلس .
يساهم في تشكيل محكمة الجنايات النائب العام أو أحد قضاة النيابة سواء من النواب العاميين المساعدين بالمجلس أو من وكلاء الجمهورية أو مساعديهم العاملين بالمحاكم التابعة للمجلس .
تنعقد محكمة الجنايات كل ثلاث أشهر غير أنه يجوز لرئيس المجلس القضائي بناء على إقتراح النائب العام ، أن يقررعقد دورة إضافية إذا تطلب ذالك عدد و أهمية القضايا المعروضة .
و الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات لا تقبل الإستئناف بل تقبل الطعن بالنقض فقط أمام المحكمة العليا .
2) المحاكم العسكرية : هي هيئات قضائية إستثنائية عددها ستة محاكم دائمة موزعة على عدد النواحي العسكرية ، و تتشكل كل محكمة عسكرية من رئيس للمحكمة يتم تعيينه بقرار وزاري مشترك بين وزارة العدل و وزارة الدفاع، يساعده مستشارين عسكريين و عندما يكون المتهم عسكري يجب أن يكون للمستشارين رتبة المتهم على الأقل ، و تطبق هذه القواعد حتى عند محاكمة سجناء الحرب الأجانب ، و يتولى وزير الدفاع إعداد جدول بأسماء ضباط و ضباط صف المعينين لتشكيل المحكمة العسكرية و يوجد أيضا في المحكمة العسكرية وكيل للجمهورية عسكري له مساعد أو أكثر ، كما توجد غرفة أو عدة غرف للتحقيق يشرف عليها قضاة عسكريين و يتم تعيين أعضاء النيابة العسكرية و قضاة التحقيق بقرار من وزير الدفاع .
و توجد أيضا كتابة الضبط يرئسها ضابط أو ضابط صف ، أما الدفاع أمام المحكمة العسكرية فيتولاه المحامون المسجلين في نقابات المحامين ، أو العسكريين المعتمدين من طرف السلطة العسكرية ، غير أنه إذا كانت التهمة الموجهة للمتهم من نوع خاص لها طابع عسكري بحث فإن دفاع المتهم لايمكنه ممارسة مهامه على مستوى التحقيق أو على مستوى الجلسة إلا إذا حصل على ترخيص من رئيس المحكمة العسكرية ، وفي حالة عدم الموافقة في منح الترخيص للمحامي يقوم رئيس المحكمة بتعيين مدافع تلقائي للمتهم .
إختصاصات المحاكم العسكرية :
أّ/ في و قت السلم :تشمل الجرائم ذات الطابع العسكري الذي يرتكبها أو يساهم في إرتكابها أي شخص سواء كان مدني أو عسكري ، كما تختص بالنظر في جميع الجرائم بمختلف أنواعها المرتكبة داخل المصالح و المؤسسات العسكرية و تختص أيضا بالنظر في الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة إذا كانت تشكل جناية ، أما إذا كانت تشكل جنحة فلا تكون المحكمة العسكرية مختصة بها إلا إذا كان مرتكبها عسكري أو شبه عسكري .
ب/ في و قت الحرب :إلى جانب الإختصاصات العادية تنظر المحاكم العسكرية في كل الجرائم التي تمس أمن الدولة سواء كانت جنحة أو جناية و ايا كان مرتكبها .
أحكام المحاكم العسكرية يمكن الطعن فيها بالنقض أمام المحكمة العليا حسب المادة 180 من قانون القضاء العسكري ، ويمكن الطعن فيها عن طريق الطعن لصالح القانون الذي يقوم به النائب العام لدى المحكمة العليا ، إذا تبين له أن الحكم مخالف للقانون أو قواعد إجرائية جوهرية و مع ذالك لم يطعن فيها أحد الأطراف وهذا طبقا للمادة 530 من قانون الإجراءات الجزائية .
و يمكن أيضا الطعن عن طريق إلتماس إعادة النظر طبقا للمادة 531 من قانون الجراءا ت الجزائية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق