يمكن الإجابة على هذا السؤال بالتطرق الى عدة نقاط :
1) لأنه يجب أن تكون الأفعال الممنوعة مدونة في هذا القانون لكي يطلع عليها جميع الناس فمثلا المخدرات لا نجدها في قانون العقوبات و لكن نجدها في قانون الصحة لأن جسد الإنسان ليس له حق التصرف فيه و بالتالي فهو يحظى بحماية في الحياة وبعد الممات .
2) تمت تسمية القانون الجنائي الخاص على قانون العقوبات لأننا نجد هذه العقوبات في تقنينات خارج قانون العقوبات ، فاصبح قانون العقوبات ليس وحده الذي يجرم الأفعال ،و بالتالي لا أحد يمكنه ان يتجاهل القانون .
3) و بظهور علم الإجرام يرى الفقهاء أن الإنسان لا يمكن عزله تماما في مؤسسات عقابية كما كانت في السابق ، لأنه قد يصاب الأفراد بأمراض عقلية أثناء تأدية فترة العقوبة ، وهذا ما جعل المشرع الجزائري يغير كيفية العقاب طبقا للنظام البنسيلفاني و الأوبارني في الولايات المتحدة الأمريكية ، و بالتالي لايمكن عزل الإنسان تماما عن المجتمع .
4) يعني أننا بدأنا نغير نظرتنا إلى الجاني بمعنى أي انه ليس مصاب بمرض معد يستوجب عزله ، ولكن نستغل وقت حرمانه من الحرية لإعادته إلى الطريق المستقيم ،وهذا حسب النظام البنسيلفاني نفهم يهتمون بالإنسان الذي إرتكب الجريمة و الأسباب الذي أدت إلى وقوع الجريمة ( حيث لايتساوى من سرق لشراء الطعام مع من سرق لشراء المخدرات) ، ومحاولة تحقيق الحد الأدنى من منع وقوعها مجددا .
5) أيضا حالة الضرورة غير موجودة في قانون العقوبات بل هو إجتهاد قضائي ،عندما تكون مصلحة سرقة خبزتين أقل بكثير من مصلحة إغاثة ثلاث اطفال من الموت جوعا (قضية مينار) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق